محمد صلى الله عليه وسلم...نبينا ،قدوتنا ،سيدنا،إمامنا في الدنيا والآخرة...نحبه ونفتديه بكل ما نملك..صلى الله عليه وسلم0


نتذكرك دوما يا رسول الله

كتبهامحبك يا رسول الله ، في 24 آذار 2008 الساعة: 20:09 م

120638

 نتذكرك يا رسول الله عندما نزور قبرك الشريف

120638

 ونتذكرك عندما نشرب من ماء زمزم

120638

 

120638

 ونتذكرك ونذكرك عند الطواف بالبيت العتيق وعند حجر اسماعيل

120638

 ونتذكرك ونذكرك عند روضتك الشريفة

120638

 ونتمنى لو كنا معك وأنت تسعى بين الصفا والمروة

120638

 ونقتدي بك ونُقَبِّل الحجر الأسود

120638

 ونقتدي بك فنزور البقيع ونستغفر لأهل البقيع كما كنت تفعل

120638

 وعندما نزور جبل أحُد….نتذكر قولك الشريف:(أحد جبل يُحبنا و نحبه)0

ونتذكرك ونذكرك في كل يوم وليلة…وفي كل صباح و مساء

والله تعالى نسأل أن يرزقنا رؤيتك يوم القيامة

إنه سميع مجيب الدعاء

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “نتذكرك دوما يا رسول الله”

  1. آمين…

    وكيف ننساه وله الفضل بعد الله بما نحن عليه من الإيمان والحمد لله….

    وكيف ننساه وكل عمل نقوم به كان من أعماله صلى الله عليه وسلم والتي كان يفعلها في الليل والنهار…

    فجزاه الله عنا بخير ما جزا الله نبيا عن أمته….

  2. نحن نتذكر الرسول في كل حين و

    جزاك الله خيرا على هذا المجهود الذي تبذله في سبيل نصرة الحبيب صلى الله عليه و سلم

  3. كلما ذهبنا الى العمره وأزدادت زياراتنا …… كلما أزددنا شوقاً الى رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ….. وتطوق أرواحنا الى المشاعر في الديار المقدسه…..

    ( ( اللهم أجمعنا مع حبيبك محمد عند حوضه الشريف ) )

  4. الإسلام والمرأة ..

    وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ

    د. كمال علاونه

    أستاذ العلوم السياسية – فلسطين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ، رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ . رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ، وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ، وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي ، يَفْقَهُوا قَوْلِي ، وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي . والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمتقين محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ،

    يقول الله جل جلاله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)} ( القرآن المجيد ، الحجرات ) .

    وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” كُلُّكُمْ رَاعٍ فَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ . وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ . وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ . أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ” ، صحيح البخاري - (ج 8 / ص 489).

    خلق الله سبحانه وتعالى آدم عليه السلام ثم أتبعه بحواء ، لتكون زوجة مؤنسة وراعية ومساعدة ، وللبدء بالخليقة عبر التناسل والتكاثر ، ثم فرض الله العزيز العليم كيفية تعامل الصنفين الذكر والأنثى مع بعضهم البعض ، فللذكور حقوق وللنساء حقوق أيضا ، حسب الرؤية الإلهية الصحيحة ، لأن الخالق أدرى بخلقه . وقد بين الإسلام حقوق النساء المسلمات المؤمنات والحماية الوقائية والعلاجية لهن ، وتكريمهن بالحياة العامة والخاصة وسترهن بالملابس المحتشمة ، وهناك تعميم رباني للنساء المؤمنات المسلمات ، وتخصيص إلهي لبعضن ، كنوع من التكريم والتبجيل والاهتمام بهن ، إلى جانب الرجال المؤمنين والمسلمين وعدم ربط الذكرين ببعضهما البعض في حالة إسلام أحدهما وكفر الآخر .

    ونفتتح هذا الموضوع الهام في الحياة الإنسانية ، بافتتاحية المسك في الإسلام ، بالقول إن المرأة الأجنبية الغربية الأوروبية والأمريكية وغيرها في العصر الراهن اتخذت بعض الأيام السنوية لتحتفل بها مثل يوم 8 آذار يوم المرأة العالمي ، و21 آذار يوم أو عيد الأم العالمي ، وهذان يومان قليلان لتكريم المرأة بينما اختص واحتضن الإسلام المرأة المسلمة بالتكريم والتبجيل والتعظيم الدائم الأبدي إذ اختصها الإسلام العظيم بأسمى آيات الشكر والتقدير والتكريم والتعظيم لما تشكله من أهمية في بناء لبنات المجتمع ، فهي الأم الكريمة والأبنة المفضلة ، والزوجة الصالحة ، والعمة والخالة المكرمة ، وهي الجارة المصونة ، فهي نصف المجتمع ، وحباها الله بالعزة والكرامة والشموخ بالإيمان الحقيقي القائم على توحيد الله جل جلاله ، ولعب الدور الأمثل في المجتمع بعيدا عن الفسوق والعصيان والكفر والنفاق ن فقد خصها الإسلام بجملة من الاهتمامات الدنيوية لتنال السعادة في الدارين . فطلب منها الاحتشام ولبس اللباس الساتر لا المشي مستعرضة بجسمها ولحمها وصدرها وأرجلها ورأسها أمام الجميع في استعراض أزياء مقيت ، بل أمرها بالستر والالتزام بالشريعة الإسلامية الغراء التي تعطي الحقوق وتطلب الواجبات من كل إنسان في المجتمع ليسير الإنسان الفرد والأسرة والجماعة والشعب والأمة على الصراط المستقيم ، بعيدا عن الابتذال والحرمان لأي من الجنسين الذكر والأنثى . فالإسلام دين ودينا ، صالح لكل زمان ومكان ، فهو شريعة الله في الأرض بعيدا عن شريعة الغاب التي يصورها ويراها ويضعها بعض أشرار العالم ويطلبون من غيرهم تقليدهم فيها حتى وإن كانت خاطئة ، ويصفون من يعارضهم بالرجعية والسلفية ويدعون التقدم نحو الأمام وهم بذلك يكابرون ويستغلون المرأة لإشباع نزواتهم وغرائزهم البهيمية دونما رابط أو معيار أخلاقي حقيقي .

    أولا : القرآن المجيد .. والنساء المسلمات

    جاء ذكر النساء في القرآن المجيد ، وهو الدستور الرباني للبشرية جمعاء ، في حالات عدة ، لتبيان ما لهن وما عليهن ، حفاظا على الحقوق والواجبات ، ونشر العدالة بين أوصال المجتمع المسلم ، ليكون كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ، دون انتقاص من حقوق أحد ، فمثلا جاء بخصائص التكريم الإلهي لعباده المتقين الآتي :

    1. الولاية الإسلامية بين المؤمنين فقط : يقول الله المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر في محكم الكتاب المبين : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)}( القرآن المجيد ، التوبة ) . وقد قرن البارئ عز وجل في الولاية الإسلامية العامة بأن المؤمنين والمؤمنات ، من الذكور والإناث ، فهم أولياء بعضهم البعض ومهمتهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعاون في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله وتعهد إلهي لمن فعل ذلك ذكورا وإناثا بدخول الجنات والمساكن الطيبة والرضوان من الخالق جل جلاله . ويستشف من هذه الآية المساواة بين الرجال والنساء في دخول جنات النعيم المقيم دون تمييز بين الرجل والمرأة في حالة تساوي العمل الصالح .

    2. معاقبة الذين يؤذون الصالحين والصالحات : حذر الله سبحانه وتعالى الناس من إيذاء عباده الصالحين في الأرض فحدد عقاب الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ، باحتمال البهتان والإثم المبين الكبير ، وهذه سياسة ربانية رادعة تردع كل من تسول له نفسه الإقدام على إيذاء عباد الله المؤمنين والمؤمنات على حد سواء . يقول الله الجليل في محكم التنزيل : { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (59) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا (61) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)} ( القرآن المجيد ، الأحزاب ) .

    3. الإيمان والكفر والخيانة بين الأزواج والزوجات : هناك من بين الأنبياء والصالحين من كانت زوجاتهم مؤمنات مثلهم مطيعات لهم ، فلهن الثواب الجزيل ، ذكورا وإناثا ، وهناك من كانت زوجاتهم غير مؤمنات وعاصيات غير مطيعات لهم ، فلهن العذاب الشديد ، ولهم المغفرة والرضوان ، كامرأة نوح عليه السلام وامرأة لوط عليه السلام وهناك أزواج من كان أزواجهن ظالمين كامرأة فرعون وكن مؤمنات فلهن الثواب العظيم ولهم الخزي في الدنيا والآخرة . هذا هو المنطق الإسلامي الرباني ثواب وعقاب ، ثواب للمحسنين وعقاب للمسيئين والكفرة . عن ذلك يقول الله العزيز الحكيم : { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آَمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (11) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) }( القرآن المجيد ، التحريم ) .

    4. تكريم أمهات وأخوات الأنبياء قبل أن يصبحوا أنبياء مرسلين من الله رب العالمين للبشر في ذلك الحين : مثل تكريم أم موسى عليه السلام ، في مصر بقارة أفريقيا ، وتكريم مريم أم المسيح عيسى عليه السلام . وهذا تكريك مسبق ، وعلم أزلي رباني لما سيكون بعد ذلك . يقول الله تبارك وتعالى : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) }( القرآن المجيد ، القصص ) .

    وعن مريم العذراء عليها السلام من أرض فلسطين المقدسة ، التي كرمها الله ذو الجلال والإكرام ، وخصص لها سورة تحمل اسمها بالقرآن العظيم ، ورد بالقرآن المبين : { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (16) فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (22) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا (27) يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (28) فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (33) ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (34)}( القرآن المجيد ، مريم ) . فهل بعد هذا التكريم ، تكريم لأم موسى عليه السلام ، ومريم أبنة عمران ، عليهما السلام جميعا ، والدتا كل من موسى وعيسى عليهما السلام ؟ ؟ أم أن تكريم النساء في هذه الأيام ، في قارات أمريكا وأوروبا ودول كفرنسا والولايات المتحدة وروسيا وغيرة من دول العالم أكثر تكريما !! مالكم كيف تحكمون ؟ إن التكريم الإلهي من الله العزيز الحكيم أعظم تكريما وتبجيلا للنساء المؤمنات المنيبات الطائعات لربهن جل جلاله . والتكريم الإلهي يقوم على إعطاء هؤلاء النسوة دون مقابل ، بينما التكريم الإنسان يقوم على تحقيق المنفعة والمصلحة الذاتية والجماعية والحزبية والأممية ، الرسمية وغير الرسمية . فكل عطاء بني آدم له غايات وأهداف حالية أو لاحقة . وفيما يخص نماذج تكريم نساء صالحات أولا : مريم بن عمران عليها السلام : الاستجابة الإلهية لدعاء أم مريم عليها السلام ، بأن يتقبلها قبولا حسنا ، ويرفع لها مكانتها الدنيوية والأخروية : عن ذلك يقول الله جل جلاله بالقرآن الحكيم : { إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (36) فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) }( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وهنا استجابة ربانية من الله جل جلاله ، لدعاء امرأة عمران وهي حامل بمريم بأن يتقبل المولى عز وجل جنينها الذي لم يلد ولم يخرج لعالم الحياة الدنيا والنور ، ويصطفيه وكان التكريم للأنثى المولودة وهي صغيرة ، فأنبتها وأنشأها نشأة اجتماعية سوية ، وكان من ضمن التكريم والاهتمام بمريم وجود الرزق عندها دون تعب أو مشقة من كافلها النبي زكريا عليه السلام . إذن هنا تكريم إلهي للمولودة الصغرى ( مريم ) والوالدة أمها ، وهو تكريم مضاعف لأم مريم ، وهي زوجة عمران ، الاستجابة لدعاء الوالدة أولا ، والاستجابة لجعل المولدة طيبة وإنباتها النبات الحسن القويم في أرض فلسطين المباركة . عن ذلك ، يقول الله تبارك وتعالى : { وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44) إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ الصَّالِحِينَ (46) قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (48)}( القرآن المجيد ، آل عمران ) . وعندما كبرت مريم عليها السلام ، أكرمها الله جل جلاله بتكريم آخر ، وتخصيص ليس له مثيل في العالمين ، وهو انجاب المسيح عليه السلام بلا أب أو والد ، بل بكلمة من الله تبارك وتعالى ، وهي معجزة ربانية أمام بني البشر لإقناعهم بقدرة الله على ذلك ، ثم تتوالى المعجزات الربانية في عائلة مريم ، إذ تنجب مولودا يكلم الناس في المهد وكهلا ، ويحيي الموتى ويشفي الأكمه والأبرص من المرضى بإذن الله الحي المحيي المميت ، الذي لا يموت ، وهو على كل شيء قدير .

    5. الثواب والعقاب للناس من المؤمنين والمؤمنات والمنافقين والمنافقات والكافرين والكافرات والمشركين والمشركات ، وهو وعد رباني بتحقيق هذا العقاب لمن يستحق ، وتحقيق الثواب لمن يستحق أيضا من البشر ، ذكورا وإناثا ، دون ظلم بل على أسس العدل الإلهي المطلق . يقول الله جل جلاله : { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (73)} ( القرآن المجيد ، الأحزاب ) . ويقول الله الحي القيوم : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (5) وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6)}( القرآن المجيد ، الفتح ) . ومن ضمن التكريم الرباني من الله جل جلاله ، للمؤمنين والمؤمنات ، أن تظهر شعلات النور تسعى بين أيديهم لتمييزهم عن المنافقين والمنافقات ، فيطلب المنافقون والمنافقات من المؤمنين أن يقتبسوا من نورهم ، ففي هذه الآيات وعد ووعيد في الآن ذاته ، وعد للمؤمنين من الذكور والإناث ووعيد للمنافقين والمنافقات لردعهم عن غيهم والسعي للسير نحو الهداية والابتعاد عن الضلال . يقول الله الحميد المجيد : { يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12) يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15) أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16) اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17) إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُ

  5. اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد

    شكرا اخى

    بارك الله فيك

    تقبل تحياتى

    ودمت بود

  6. اللهم آمين..

    جزاك الله خيرا يا أخي..

    إننا نتذكر حبيبنا في كل لحظة وعلى الدوام، كيف لا نذكره وهو أكثرإنسان في الدنيا له فضل علينا..

    إننا سنكون لو نسيناه من الجاحدين للخير من عنده، ناكرين للجميل..

    اللهم أعنا على أن نعمل كل ما نستطيع لنصرة حبيبنا وشفيعنا اللهم آمين..

    شكرا لك..:)



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر